![]()
طالب متخصصون الإدارة العامة للمرور وفق تقرير أعدته الزميلة صحيفة "الرياض" بإعادة النظر في لائحتها التنفيذية بما يتوافق مع المهنية الصحيحة في التطبيق، مبينين أن استناد إدارة المرور بعلم المخالف بإرتكابه المخالفة المتحقق بإرسال رسالة عبر رقم الجوال المقيد لديهم لا يستند في الأصل إلى نظام المرور ولائحته التنفيذية، معتبرين أن هذا الاجراء لا يعدو اجتهادات ليست في مكانها.
ودعوا إلى إعادة النظر في
آلية الضبط الآلي للمخالفات، وإيقافه حتى تحقق للمخالف قواعد العدالة للعلم
بالمخالفة ومن ثم الاعتراض عليها إذا رغب، مشيرين الى أن كاميرات الضبط
الآلي للمخالفات تعمل وفق آلية فنية لا يعلم بها المخالف ولم يوضح النظام
أو اللائحة التنفيذية معايير هذه الآلية الفنية حيث تتأثر هذه التقنية
بالعوامل الجوية.
وأكدوا
أن معظم الدول تعتمد في تحديد رسوم المخالفات على الوضع الاقتصادي العام،
والقدرة المالية لسائقي المركبات، وهناك من يشدد على ألا تتسبب قيمة
المخالفة في الإخلال بالوضع المالي للمخالف، أي لا تُحدث المُخالفة الواحدة
ضررا كبيرا في دخل الفرد الشهري ما قد يؤثر سلبا في قدرته على مواجهة
متطلباته المعيشية الأساسية، وهذا لا ينطبق على تكرار المخالفة، على أساس
أن مُدمِن المُخالفات مسؤول عن استهتاره، وعدم تقيده بالأنظمة، مطالبين
بتغيير قيمة المخالفات اعتمادا على دخل الفرد.
الضبط الآلي
وتساءل
المستشار القانوني عبدالله المحارب: من أين استقت الإدارة العامة المرور
هذا النظام في ضبط المخالفات الآلية وكأنها اتخذت سلطة تشريعة إضافة إلى
سلطتها التنفيذية, حيث اعتبرت اللائحة التنفيذية للنظام أن المخالفة صحيحة
حتى يثبت العكس، لكنها أغفلت كيفية إثبات العكس في مخالفات الضبط الآلي
الذي لا يستطيع المخالف إثبات عكسها لأنه لا يملك ذلك بخلاف الضبط اليدوي
للمخالفة الذي يقوم به رجل المرور لان المخالف يستطيع أن يثبت العكس
بالقرائن والشهود وخلافهما.
وأوضح
أن المطلع على نظام المرور الصادر عام 1428 يجد أنه نظم تحرير مخالفات
السير المرورية بموجب المادة 73، التي أوردت من ضمنها أن تحرر المخالفة
بموجب نموذج ضبط موحد يحدد المخالفة والمدة المقررة لدفع قيمتها، مضيفا أن
ذلك النص النظامي يفتح مجالا كبيراً للحديث عن من يحق لهم ضبط المخالفات
وتحديد مدة سدادها لانه لا يوجد في نموذج ضبط المخالفة مدة مقررة لدفع
قيمتها.
واضاف:
لم نسمع برجل مرور حرر مخالفة وحدد المدة اللازمة لتسديدها، والمادة ذاتها
أحالت تنظيم إجراءات الضبط والمدد المقررة لدفع قيمتها إلى اللائحة
التنفيذية للنظام.
وطالب
البوعينين بتغيير رسوم المخالفات اعتمادا على دخل الفرد، موضحا أن متوسط
الرواتب محليا يبلغ 4000 ريال تقريبا، وإذا ما قارنا الدخل بقيمة مخالفة
السرعة القصوى وهي 500 ريال فنجد أن قيمة المخالفة الواحدة تمثل ما يقرب من
12.5% من الدخل الشهري، وهذا أمر مبالغ فيه، ولا يتناسب مع الدخل الشهري،
وعلى فرضية أن رب الاسرة لديه سائق أو ابن ارتكب مخالفة واحدة في الشهر
إضافة إلى مخالفته فيعني أنه سيدفع 1000 ريال وهذا يمثل 25% من الدخل, ومن
هنا فإن قيمة المخالفة في حاجة إلى إعادة نظر، ومن الأفضل خفضها إلى 150
ريال، وفي حالة المخالفات القاتلة كقطع الإشارة على سبيل المثال أو السرعة
الفائقة، يمكن أن يضاف إلى الغرامة عقوبة حجز السيارة، أو احتساب نقاط
مخالفة تسجل على رخصته وتؤثر سلبا في قيمة التأمين، وتؤدي أيضا إلى إيقاع
عقوبة سحب الرخصة لمدة محددة كما هو مطبق عالميا.
وأكد
البوعينين أن من سلبيات «ساهر» اعتماد الجهة الحكومية على مستثمرين لجلب
وتشغيل وإدارة النظام، ما أدى إلى وضع شروط ربما تكون مجحفة في حق سائقي
المركبات، وتحملهم أعباء مالية مؤثرة، تحت ذريعة استرداد قيمة الاستثمار
وعوائده المالية.
تكلفة المشروع
ولم
يستبعد البوعينين أن تكون هناك مبالغة في تكلفة المشروع المعلنة رسميا من
قبل المستثمرين بهدف زيادة أرباحهم، وإطالة أمد العقد التشغيلي قبل تحول
النظام إلى ملكية الدولة، مضيفا أن من السلبيات المالية لنظام ساهر، اسلوب
زيادة المخالفة في حال تأخر سدادها، لأن المخالفة في الأصل مُبالغ في
تقييمها مما يعني أن زيادتها عما كانت عليه إمعانا في إثقال كاهل المواطن،
وإن كان مخالفا لنظام السير بالاضافة الى تفويت فرصة الاستفادة من المخالفة
على الدولة وذهاب جلها للمستثمرين بدلا من خزينة الدولة، وهي القادرة على
تطبيق النظام دون الحاجة لدخول المستثمرين، حيث إن تحصيل الدولة لقيمة
المخالفات يعني أن المواطن سيكون مستفيدا منها، فأموال المخالفات الداخلة
في خزانة الدولة سيُعاد ضخها من جديد في المشروعات والبرامج الوطنية، أما
حاليا فالمستفيدون من المخالفات هم ملاك الشركات المستثمرة في النظام.

مجلة حياتي غير
صحيفة جزائرية : سيف الإسلام يكشف ثروات أبيه مقابل تسليمه للجنائية